السّادس [ الأحاديث النبويّة في الأمر بقراءة سور القرآن من أوّله إلى آخره ]
الأحاديث الواردة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقراءة سورة من أوّله إلى آخره والوعد بالثّواب الجزيل ، وكذلك عن الأئمّة عليهم السّلام على موافقتها ، وهو دليل على أنّه كان مجموعا في زمانه وأنّه ما زال مشهورا متواترا بين المسلمين ولا يتصوّر التّعلّل بالتّقيّة هنا لعدم جوازها على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولأنّ جميع ذلك ابتداء من غير سؤال صادر عن اختيار من غير ضرورة ، وأمّا الطّعن في بعض تلك الأحاديث ودعوى أنّه موضوع كما نقله الشّهيد الثّاني في شرح دراية الحديث « 1 » فجوابه :
أوّلا : أنّ الطّعن من العامّة فلا يقبل مع رواية الخاصّة له .
وثانيا : أنّ الطّعن من واحد من العامّة وهو معارض برواية الباقين له ورواية الشّيعة .
وثالثا : أنّ الطّعن في سند واحد من أسانيده فيبقى غيره سالما من ذلك
هامش
( 1 ) - الدّراية مع شرحه ، ص 57 .