أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين « 1 » . ومثل هذا كثير « 2 » وكلّه وحي ليس بقرآن ولو كان قرآنا لكان مقرونا به وموصولا إليه غير مفصول عنه وإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جمعه ، فلمّا جاء به قال : هذا كتاب ربّكم كما أنزل على نبيّكم « 3 » لم يزد فيه حرف واحد ولا ينقص « 4 » منه حرف واحد ، فقالوا : لا حاجة لنافيه عندنا مثل الّذي عندك ، فانصرف وهو يقول :
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
« 5 » وقال الصّادق عليه السّلام : إنّ القرآن واحد نزل من عند واحد على نبيّ واحد « 6 » ، وإنّما الاختلاف جاء من عند الرّواة » « 7 » انتهى كلام الصّدوق .
وهو ظاهر بل نصّ في نقل الإجماع على ذلك إلى الإماميّة من غير إشارة إلى نقل خلاف ، بل صرّح بتكذيب من نسب إليهم غير ذلك الاعتقاد ، وقد صرّح في أوّل كتابه بأنّ ما هو فيه اعتقاد الإماميّة وأورده في أوّل باب وأحال باقي الأبواب عليه والعبارة واحدة في الجميع من غير تغيير .
وأيضا فالحمل على أنّ قوله « اعتقادنا » من صيغة المتكلّم المعظّم نفسه لا وجه له ولا مناسبة بالمقام أصلا ، وكذا القول بأنّ معه غيره وليس لجميع الإماميّة إذ لا مخصّص ، فلا تخصيص بغير دليل ولا يفهم ذلك من هذه العبارة مع أنّه قد صرّح ، وتمام اطّلاعه على مذاهب المتقدّمين لا شكّ فيه ، والتّقيّة لا وجه
هامش
( 1 ) - الاختصاص ، ص 54 .
( 2 ) - الأصل : وغير ذلك وهو كثير .
( 3 ) - الأصل : كما أنزله اللّه .
( 4 ) - الأصل : نقص .
( 5 ) - آل عمران : 187 .
( 6 ) - الأصل : إنّ القرآن واحد جاء من عند الواحد ؛ الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ح 12 .
( 7 ) - الاعتقادات ، ص 59 .