( 116 ) بَابٌ فِي الْكُمَنَاءِ
« 2662 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ - وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَقَالَ : « إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطِفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ لَكُمْ ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ » قَالَ : فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ ، قَالَ : فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يُسْنِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ : الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ ، فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ ، فَأَتَوْهُمْ فَصُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ .
( 117 ) بَابٌ فِي الصُّفُوفِ
« 2663 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 2662 ) صحيح : أخرجه البخاري في « الجهاد » باب « ما يكره من التنازع » ( 6 / 188 ) حديث ( 3039 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / 293 ) كلاهما من طريق زهير . . . به .
لا تبرحوا : لا تفارقوا . أوطأناهم : أي غلبناهم . يسندن : يصعدن . وقوله تخطفنا الطير ؛ معناه الهزيمة ، يقول :
إن رأيتمونا وقد أسرعنا مولين فاثبتوا أنتم ولا تبرحوا ، والعرب تقول : فلان ساكن الطير إذا كان ركينا ثابت الجأش ، وقد طار طير فلان : إذا طاش وخف ، قال لقيط الأيادي :هو الجلاء الذي يجتذ أصلكم * إن طار طيركم يوما وإن وقعا( المعالم ) .
( 2663 ) صحيح : أخرجه البخاري في « المغازي » باب « منه » ( 7 / 356 ) حديث ( 3985 ) وأحمد في « مسنده » ( 3 / 498 ) كلاهما من طريق ابن أحمد الزبيدي . . . به .
أكثبوكم : بمثلثة ثمّ موحدة أي قاربوكم بحيث يصل إليهم سهامكم .
قال الخطابي : معناه غشوكم وأصله من الكثب وهو القرب يقول : إذا دنوا منكم فارموهم ولا ترموهم على بعد . انتهى .