ثُمَّ قَالَ : لِيَتَقَدَّمْ أَحَدُكُمْ - وَذَهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ - فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
« إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ الْخَلَاءَ وَقَامَتْ الصَّلَاةُ فَلْيَبْدَأْ بِالْخَلَاءِ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَى وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو ضَمْرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ .
وَالْأَكْثَرُ الَّذِينَ رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ قَالُوا كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ .
« 89 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَمُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَعْنَى قَالُوا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - قَالَ ابْنُ عِيسَى : فِي حَدِيثِهِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ اتَّفَقُوا - أَخُو الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَجِيءَ بِطَعَامِهَا ، فَقَامَ الْقَاسِمُ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ » .
« 90 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
وأحمد في « مسنده » ( 4 / 35 ) .
فليبدأ بالخلاء : أي بقضاء الحاجة ليفرغ نفسه من الشواغل ثمّ يرجع ليصلي خاليا ممّا يشوش عليه الصلاة .
ومن فقه الحديث :
1 - الخشوع في الصلاة والبعد عن كل ما ينافيه .
2 - اختلف العلماء فيمن صلى وهو حاقن فمنهم من قال يعيد الصلاة كالمالكية .
ومنهم من قال : يقطع الصلاة إذا كان ذلك يشغله ويعجله عن استيفائها .
ومنهم من قال : لا يقطع إذا كان خفيفا .
( 89 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « المساجد » باب « كراهة الصلاة بحضرة الطعام » ( 1 / 67 / ص 393 ) .
وأحمد في « مسنده » ( 6 / 43 ، 54 ، 73 ) .
الأخبثان : البول والغائط ، أي لا صلاة حاصلة للمصلي حال مدافعته الأخبثان لأن هذه الحالة تذهب بالخشوع المطلوب في الصلاة .
( 90 ) صحيح : انفرد به أبو داود .