خَيْبَرَ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ ، فَأَعْطِنَاهَا عَلَى أَنْ نَعْلَمَهَا وَيَكُونَ لَنَا نِصْفُ الثَّمَرَةِ وَلَكُمْ نِصْفُهَا ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ « 1 » ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ ابْنَ رَوَاحَةَ ، فَحَزَرَ النَّخْلَ ، وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، الْخَرْصَ فَقَالَ : فِي ذَا ، كَذَا وَكَذَا .
فَقَالُوا : أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ . فَقَالَ : فَأَنَا أَحْزِرُ النَّخْلَ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ . قَالَ : فَقَالُوا : هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ . فَقَالُوا : قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَ بِالَّذِي قُلْتَ .
هامش
- وهو شيخ أبي داود وبقي بن مخلد وهما لا يرويان إلّا عن ثقة روى عنه الجم الغفير من الثقات منهم أبو حاتم الرازيّ وذكره ابن حبان في « الثقات » ولا نعلم فيه جرحا ، فهو ثقة وإن قال ابن حجر في « التقريب » : « مقبول » كما بيناه في تعقباتنا عليه .
وشيخه عمر بن أيوب العبدي أبو حفص الموصلي ثقة أيضا وإن قال ابن حجر في « التقريب » : « صدوق له أوهام » ، فقد وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو داود ، والدارقطني ، وقال أبو حاتم وحده : « صالح » ، وذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » ، وقال : « يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه وروايته عن الثقات » ولا أعلم فيه جرحا ، وقد روى عنه ثقة وروى عن ثقة هنا ، ولا أعلم من أين جاء ابن حجر بقوله « له أوهام » ، وأيضا فقد أخرج له مسلم في صحيحه . أما جعفر بن برقان فهو ثقة إلّا أن أحاديثه عن الزهري فقط مضطربة ، كما حققناه في تعقباتنا على تقريب ابن حجر .
أخرجه أحمد 1 / 250 ، وأبو داود ( 3410 ) و ( 3411 ) . وانظر تحفة الأشراف 5 / 249 حديث ( 6494 ) ، والمسند الجامع 9 / 234 - 235 حديث ( 6546 ) .
ويتكرر إن شاء اللّه تعالى في ( 2468 ) مختصرا .
وأخرجه أبو داود ( 3412 ) من طريق مقسم ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بنحوه مرسلا .
( 1 ) أي : يقطع ثمارها ، والمراد إذا قارب ذلك . -