أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 1 » وَقْراً
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
« 2 » فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَلُمْ وَلَوْ لَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا ، فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ ، وَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ : قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً ، كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ « 3 » أَنْ يَكُونَ . فَهِمًا « 4 » ، حَلِيمًا « 5 » ، عَفِيفًا « 6 » ، صَلِيبًا « 7 » ، عَالِمًا ، سَئُولًا عَنْ الْعِلْمِ .
بَابُ رِزْقِ الْحُكَّامِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا . وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَأْكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ « 8 » . وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .
6405 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَ لَمْ أُحَدَّثْ
هامش
( 1 ) الآية 44 من سورة المائدة .
( 2 ) الآية 78 - 79 من سورة الأنبياء .
( 3 ) الوصمة : العيب والعار .
( 4 ) فهما : لدقائق القضايا متفرسا للحق من كلام الخصوم .
( 5 ) الحلم : هو الطمأنينة بشرط أن يكون متحملا لسماع كلام المتحاكمين واسع الخلق غير متضجر .
( 6 ) العفة : هي النزاهة عن القبائح أي لا يأخذ رشوة بصورة الهدية ولا يميل إلى ذي جاه ونحوه .
( 7 ) صليبا : من الصلابة وهي القوّة النفسانية على استيفاء الحدود من القتل والجلد والقطع عالما فإن قلت هذه ستة لا خمسة قلت السادس من تتمة الخامس لأن كمال العلم لا يحصل إلّا بالسؤال .
( 8 ) عمالته : بالضم وخفة الميم وقيل هو من المثلثات . وهو أجر العمل .