تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
نَسْتَحْمِلُهُ « 1 » قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَهْبِ « 2 » إِبِلٍ ، فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ : أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ ؟ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى « 3 » ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا ، قُلْنَا : مَا صَنَعْنَا ، حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْمِلَنَا ، وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا ، ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ ، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا لَهُ ، فَقَالَ : لَسْتُ أَنَا أحملكم‌و لكنّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَتَحَلَّلْتُهَا . 6777 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرٍ حُرُمٍ ، فَمُرْنَا بِجُمَلٍ مِنْ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا ، قَالَ : آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ ، آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَتُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ ، لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ « 4 » ، وَالنَّقِيرِ « 5 » ، وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ « 6 » ، وَالْحَنْتَمَةِ « 7 » .
هامش
( 1 ) نستحمله : أي طلبت منه أن يحملنا . ( 2 ) النهب : الغنيمة . ( 3 ) ذود غر الذرى : الذود من ثلاثة إلى عشرة والذرى جمع ذروة وهي الأسنمة وذروة كل شيء أعلاه والمراد أنهم أصحاب سنام كبيرة وعالية . ( 4 ) الدباء : القرع . ( 5 ) النقير : جذع ينقر في وسطه وينتبذ فيه . ( 6 ) المزفتة : المطلاة بالزفت أي القار . ( 7 ) الحنتم : أجرار جمع جرة يجلب فيها الخمر .
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 206 | البخاري / وزارة الأوقاف . لجنة إحياء كتب السنة