أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ ، وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ .
بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ
5609 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ « 1 » مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ . اسْتَرْهَبُوهُمْ : مِنْ الرَّهْبَةِ ، مَلَكُوتٌ مُلْكٌ ، مَثَلُ رَهَبُوتٌ ، خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ ، تَقُولُ : تَرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ .
بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ بِاللَّيْلِ
5610 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى حَاجَتَهُ ، غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ ، فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا « 2 » ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ ، لَمْ يُكْثِرْ ، وَقَدْ
هامش
( 1 ) تحت ليلته : أي في ليلته .
( 2 ) الشناق : ما يشد به رأس القربة من رباط أو خيط .