فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ « 1 » ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ ، شَرِقَ بِذَلِكَ « 2 » ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
بَابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنْ اقْتَرَفَ ذَنْبًا ، وَلَمْ يَرُدَّ سَلَامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ « 3 » ، وَإِلَى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ الْعَاصِي
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الْخَمْرِ .
5552 - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا ، حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً ، وَآذَنَ « 4 » النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ .
بَابُ كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ
5553 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) فيعصبونه بالعصابة : أي يلبسوه التاج .
( 2 ) شرق بذلك : بكسر الراء : غص به : يعنى بقي في حلقه لا يصعد ولا ينزل من شدة وقع الأمر على نفسه .
( 3 ) تتبين توبته : أي تظهر صحة توبته والمقصود أن مجرد التوبة لا يوجب الحكم بصحتها بل لا بدّ من مضى مدة يعلم فيها بالقرائن صحتها من ندامته على الفائت وإقباله على التدارك ونحوه .
( 4 ) آذن : أعلم وأخبر بقبول اللّه لتوبتهم .