جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ ، قَالَ : وَكَانَ يُقَالُ الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ :
حَدِيثُ النَّفْسِ ، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ ، وَبُشْرَى مِنْ اللَّهِ ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ، قَالَ : وَكَانَ يُكْرَهُ الْغُلُّ فِي النَّوْمِ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ الْقَيْدُ ، وَيُقَالُ الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ . وَرَوَى قَتَادَةُ ، وَيُونُسُ ، وَهِشَامٌ ، وَأَبُو هِلَالٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وأدرجه بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ : وَقَالَ يُونُسُ : لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الْقَيْدِ .
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : لَا تَكُونُ الْأَغْلَالُ إِلَّا فِي الْأَعْنَاقِ .
بَابُ الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ فِي الْمَنَامِ
6274 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ - وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : وَمَا يُدْرِيكِ ؟ قُلْتُ :
لَا أَدْرِي وَاللَّهِ ، قَالَ : أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنْ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ : فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ ، قَالَتْ : وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ .