Skip to main content

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — Page 343

Contributors:

P.343
الْوَلِيدَةَ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فِي الْأَمَةِ الْبِكْرِ يَفْتَرِعُهَا « 1 » الْحُرُّ : يُقِيمُ ذَلِكَ الْحَكَمُ « 2 » مِنْ الْأَمَةِ الْعَذْرَاءِ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا ، وَيُجْلَدُ وَلَيْسَ فِي الْأَمَةِ الثَّيِّبِ فِي قَضَاءِ الْأَئِمَّةِ غُرْمٌ ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ . 6209 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ دَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا ، فَأَرْسَلَ بِهَا فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي ، فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ ، فَغُطَّ « 3 » حَتَّى رَكَضَ « 4 » بِرِجْلِهِ .

بَابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ ، أَوْ نَحْوَهُ

وَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخَافُ فَإِنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الْمَظَالِمَ وَيُقَاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ فَإِنْ قَاتَلَ دُونَ الْمَظْلُومِ ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ ، أَوْ لَتَبِيعَنَّ عَبْدَكَ ، أَوْ تُقِرُّ بِدَيْنٍ ، أَوْ تَهَبُ هِبَةً وَتَحُلُّ عُقْدَةً ، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَسِعَهُ ذَلِكَ لِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : لَوْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ ، أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ ، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ أَوْ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ ، لَمْ يَسَعْهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ ،
Footnote
( 1 ) الافتراع : هو الاقتضاض أيضا . ( 2 ) الحكم بفتحتين الحاكم القاص بموجب الافتراع . ( 3 ) فغط : أي حمق وصرع وضغط . ( 4 ) ركض : أي حرك ورفص ما وجه ذكره في هذا الباب إذا كانت معصومة من كل سوء قلت لعل غرضه أنّه لا ملامة عليها في الخلوة معه إكراها فلذلك المستكرهة في الزنا لا حدّ عليها .