بَابُ قَتْلِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ « 1 » بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
« 2 »
وَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ « 3 » خَلْقِ اللَّهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ .
6191 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَوَاللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خِدْعَةٌ « 4 » ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حُدّاثُ « 5 » الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ « 6 » ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ « 7 » لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ « 8 » كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
6192 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ
هامش
( 1 ) الملحد : الخارج عن الحق العادل عنه المائل إلى الباطل .
( 2 ) الآية 115 من سورة التوبة .
( 3 ) شرار خلق اللّه : أي شرار المسلمين لأن الكفّار لا يؤولون كتاب اللّه .
( 4 ) خدعة : يعنى جاز فيها التعريض والتورية .
( 5 ) حداث الأسنان : يعنى شبان والسن يطلق ويراد به العمر .
( 6 ) الأحلام : العقول .
( 7 ) خير قول البرية : من خير أقوال الناس أو خير قول البرية يعنى القرآن .
( 8 ) يمرقون من الدين : يخرجون منه .