تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ « 1 » الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ثَلَاثًا ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ « 2 » سَكَتَ . 6182 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ مَا ذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ مَا ذَا ؟ قَالَ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ « 3 » ، قُلْتُ : وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ . 6183 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ نُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ « 4 » وَالْآخِرِ « 5 » .
هامش
( 1 ) مر أن القتل والزنا من أكبر الكبائر . وقد كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يجيب السائل بمقتضى المقام وما يناسب حال الحاضرين لذلك المقام فربما كان فيهم من يجترئ على العقوق أو شهادة الزور فزجرهم بذلك وإن عظم أمرهما بأن جعل كلا منهما قسيما للاشراك باللّهوَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناًوقال( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )لما فيها من شائبة الإشراك باللّه . ( 2 ) ليته تمنوا سكوته صلّى اللّه عليه وسلم وكلامه لا يمل منه أحد وإنّما أرادوا استراحته . ( 3 ) اليمين الغموس : أي التي تغمس صاحبها في الاثم أو النار . ( 4 ) بالأول : أي بما عمل في الجاهلية . ( 5 ) وبالآخر : أي ما عمل في الإسلام .