يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعْرَفُ فِيهِمْ ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ « 1 » فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ ، فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ ، فَقَالَ :
أَبِي أَبِي ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا انْحَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَوَاللَّهِ ما زالت فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ « 2 » ، حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ .
5945 - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَوْفٌ ، عَنْ خِلَاسٍ وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ .
5946 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ : صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ ، فَكَبَّرَ وَسَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَلَّمَ .
5947 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا ، قَالَ مَنْصُورٌ : لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يَدْرِي زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَمْ نَقَصَ ، فَيَتَحَرَّى « 3 » الصَّوَابَ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ .
هامش
( 1 ) أخراكم : أي يا عباد اللّه احذروا الذين وراءكم واقتلوهم والخطاب للمسلمين وأراد إبليس وقع الفتنة بينهم ليقاتل أولهم آخرهم .
( 2 ) أي بقية حزن وتحسر من قتل أبيه بذلك الوجه ؛ فقد اشتبه على المسلمين أنّه من عسكر الكفّار فقتلوه .
( 3 ) أي يجتهد في تحقيق الحق .