تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسَعْدٌ ، وَأُبَيٌّ ، أَنَّ ابْنِي قَدْ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا ، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ : إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ ، وَنَفْسُ الصَّبِيِّ تَقَعْقَعُ « 1 » ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سَعْدٌ ، مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذَا رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ . 5933 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ ، تَمَسُّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ « 2 » الْقَسَمِ . 5934 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، وَأَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ « 3 » عُتُلٍّ « 4 » مُسْتَكْبِرٍ .
هامش
( 1 ) تقعقع : أي تتحرك وتضطرب بصوت : وهو حكاية لصوت صدر الصبى من شدة النزع . ( 2 ) التحلة : أي تحليلها والمراد من القسم ما هو مقدر في قوله تعالى وإن منكم إلا واردها . ( 3 ) الجواظ : بفتح الجيم وشدة الواو : الجموع المنوع وقيل البطين وقيل الكبير اللحم المختال . ( 4 ) العتل : العنيف الشديد .