شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا آذَنُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي ، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ ، قَالَ : ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ : حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ ، مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ .
5456 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْفِرَ « 1 » فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا « 2 » كَئِيبَةً « 3 » حَزِينَةً ، لِأَنَّهَا حَاضَتْ ، فَقَالَ : عَقْرَى « 4 » حَلْقَى لُغَةٌ قُرَيْشٍ ، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَ كُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، يَعْنِي الطَّوَافَ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْفِرِي إِذًا .
بَابُ مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا
5457 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا أُمُّ
هامش
( 1 ) ينفر : أي يرجع من الحجّ .
( 2 ) الخباء : الخيمة .
( 3 ) كئيبة : من الكآبة وهو سوء الحال والانكسار في الحزن .
( 4 ) عقرى حلقي : أصابها وجع في حلقها . والمراد بها هنا الكناية عن الاستبطاء والتأخير .