كِتَابُ الْقَدَرِ « 1 »
[ بَابٌ فِي القَضاءِ وَالقَدَرِ ]
5875 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَنْبَأَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ « 2 » ، قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - نُطفَةً - ثُمَّ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ ، بِرِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ، فَوَاللَّهِ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ الرَّجُلَ - يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ بَاعٍ أَوْ ذِرَاعٍ ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ « 3 » فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ ، أَوْ ذِرَاعَيْنِ ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا . قَالَ آدَمُ : إِلَّا ذِرَاعٌ .
5876 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَكَّلَ اللَّهُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، نُطْفَةٌ ، أَيْ رَبِّ ، عَلَقَةٌ ، أَيْ رَبِّ ،
هامش
( 1 ) تعريف القضاء : القضاء هو الحكم الكلى الاجمالي في الأزل والقدر هو جزئيات ذلك الحكم وتفاصيله التي تقع في لا يزال . قال تعالى :وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍومذهب أهل الحق أن الأمور كلها من الإيمان والكفر والخير والشر والنفع والضر بقضاء اللّه وقدره لا يجرى في ملكه إلّا مقدراته .
( 2 ) هو المخبر به بلفظ المعقول صدقا ، أي أن ما أخبر به جبريل كان صدقا ، ويحتمل أن يراد المصدّق من جهة الناس .
( 3 ) الكتاب : يزاد به ما كتبه اللّه على العبد وهو القضاء الأزلي .