رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ « 1 » ، وَكَانَ يُقالُ : ذَلكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً .
5857 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ ؟ « 2 » .
بَابُ الصِّرَاطُ جَسْرُ « 3 » جَهَنَّمَ
5858 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ أُنَاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ « 3 » فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا :
لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟
قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا
هامش
( 1 ) نواجذه : أنيابه .
( 2 ) وتمام
الحديث : « لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في دحضاح من النار » .
وقد تقدم .
( 3 ) جسر : بفتح الجيم ويجوز كسرها وهو الجسر المنصوب على جهنم لعبور المسلمين عليه للجنة .
( 4 ) تضارون : بالتشديد معروفا ومجهولا أي هل تضرون أحدا أو هل يضركم أحد بمنازعة ومضايقة وبالتخفيف من الضير بمعنى الضر . فإن لم يكن هناك شمس ولا قمر قلت تكون الشمس مكورة والقمر منخسفا أو هو على سبيل التمثيل .