بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 »
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
، قَالَ :
الْوُصُلَاتُ فِي الدُّنْيَا .
5820 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
قَالَ : يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ « 2 » إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ .
5821 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا ، وَيُلْجِمُهُمْ « 3 » حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ .
بَابُ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ :
وَهِيَ الْحَاقَّةُ لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ الْأُمُورِ « 4 » ، الْحَقَّةُ وَ
الْحَاقَّةُ
: وَاحِدٌ ، وَالْقَارِعَةُ وَالْغَاشِيَةُ وَالصَّاخَّةُ ، وَالتَّغَابُنُ : غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المطففين آية ( 4 ، 5 ، 6 ) .
( 2 ) رشحه : عرقه .
( 3 ) يلجمهم : من ألجمه الماء إذا بلغ فاه وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال ودنو الشمس من رؤوسهم .
( 4 ) حواق الأمور : بمعنى أنّه يتحقّق فيها الجزاء من الثواب والعقاب وسائر الأمور الثابتة الحقة الصادقة .
( 5 ) غبن أهل الجنة : نزولهم منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء فالتغابن من طرف واحد للمبالغة .