تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ أَوْ قَبْلَكُمْ ، آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا - يَعْنِي أَعْطَاهُ - قَالَ : فَلَمَّا حُضِرَ « 1 » ، قَالَ لِبَنِيهِ : أَيَّ أَبٍ كُنْتُ ؟ قَالُوا : خَيْرَ أَبٍ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ « 2 » عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا ، فَسَّرَهَا قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ ، وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ يُعَذِّبْهُ ، فَانْظُرُوا ، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي ، أَوْ قَالَ فَاسْهَكُونِي « 3 » ، ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي فِيهَا ، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي ، فَفَعَلُوا ، فَقَالَ اللَّهُ : كُنْ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَبْدِي ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : مَخَافَتُكَ ، أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ ، فَمَا تَلَافَاهُ « 4 » أَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَحَدَّثْتُ أَبَا عُثْمَانَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ سَلْمَانَ ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فَأَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ ، أَوْ كَمَا حَدَّثَ . وَقَالَ مُعَاذٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

بَابُ الِانْتِهَاءِ عَنْ الْمَعَاصِي

5771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ : رَأَيْتُ الْجَيْشَ
هامش
( 1 ) حضر : أي حضرته الوفاة بلفظ المبنى للمجهول . ( 2 ) يبتئر : أي من الابتئار ومعناه لم يدخر ولم يخبأ أي لم يقدم خيرا . ( 3 ) السحق والسهك بمعنى واحد . ( 4 ) تلافاه : تداركه .