تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ « 1 » ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ « 2 » ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي ذَرْوَانَ ، وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ ، قَالَتْ : فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ، قَالَتْ : فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهَا عَنْ الْبِئْرِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا « 3 » ، زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَاللَّيْثُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا ، وَدَعَا ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ .

بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ « 4 » . وَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
« 5 »
هامش
( 1 ) مطبوب : أي مسحور . ( 2 ) المشاطة : ما يخرج من الشعر بالمشط ، وجف الطلع وعاء الطلع أي طلع النخل ويطلق على الذكر والأنثى . ( 3 ) شرا : مثل تعلم المنافقين السحر فيؤذون المسلمون . وإنّما كان يخيل إليه أنّه يفعل الشيء ولا يفعله في أمر النساء خصوصا وإتيان أهله . فلا ضرر فيما لحقه من السحر على ثبوته وليس للسحر تأثير في أبدان الأنبياء بأكثر من القتل والسم ولم يكن السحر دافعا لفضيلتهم‌و لكن هو ابتلاء من اللّه تعالى . أما ما يتعلق بالنبوة والعصمة فقد عصمه اللّه من أن يلحقه الفساد والحمد للّه . ( 4 ) بسبع كسبع يوسف : أي بسبع سنين مقحطة كما كان في زمن يوسف عليه السلام من القحط المفرط فأخذتهم سنة حتّى أكلوا الجيف والميتة . ( 5 ) الآية رقم 128 من سورة آل عمران .