أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلَعِ « 1 » الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ ، حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا « 2 » ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي « 3 » وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا « 4 » فِي نِطَعٍ « 5 » ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى بَدَا لَهُ أُحُدٌ ، قَالَ : هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ .
بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
5657 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .
5658 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ مُصْعَبٍ : كَانَ سَعْدٌ يَأْمُرُ بِخَمْسٍ ، وَيَذْكُرُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ
هامش
( 1 ) ضلع الدين : أصل الضلع بفتح المعجمة واللام : الإعوجاج والمراد به هنا ثقل الدين وشدته وذلك حيث لا يجد من عليه الدين وفاء .
( 2 ) حازها : أي اختارها من الغنيمة وأخذها لنفسه .
( 3 ) يحوى وراءه بعباءة : أي يجعل لها حوية تركب عليها وهي كساء ونحوه يحشى بشيء ويدار حول سنام البعير .
( 4 ) جيسا : الحيس هو . خلط الأقط وهو الجبن بالتمر والسمن .
( 5 ) النطع : بكسر النون وفتح الطاء : ما يفترش من الجلود كالبساط للجلوس أو الأكل عليه .