تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
رِجْلَيَّ ، لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ : مَطْبُوبٌ « 1 » يَعْنِي مَسْحُورًا ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ قَالَ : وَفِيمَ ؟ قَالَ : فِي جُفِّ « 2 » طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ « 3 » . وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ « 4 » فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ « 5 » فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ « 6 » الْحِنَّاءِ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا تَعْنِي تَنَشَّرْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي ، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ، قَالَتْ : وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ .

بَابُ مَا يُنْهَى عَنْ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى :
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ
« 7 »
إِذا حَسَدَ
5368 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ « 8 » أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا « 9 » ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا « 10 » ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا .
هامش
( 1 ) مطبوب : مسحور . ( 2 ) الجف : بضم الجيم وتشديد الفاء هو طلع النخل . ويطلق على الذكر والأنثى . ( 3 ) مشط : بضم الميم وبالمعجمة والقاف الخفضتين وهي غزل الكتان . ( 4 ) رعوفة : هي حجر في أسفل البئر . ( 5 ) ذروان : هي اسم لبستان فيه بئر بالمدينة . ( 6 ) النقاعة : بضم النون وخفة القاف وشدتها ما ينقع فيه الحناء . ( 7 ) الآية 5 من سورة الفلق . ( 8 ) الظنّ أكذب الحديث : أي أكثر الحديث كذبا . والمراد بالكذب هنا عدم مطابقة الواقع سواء أكان قولا أم غيره . ( 9 ) لا تجسسوا : بالجيم والحاء بمعنى . التجسس بالجيم تتبع العوارات وبالحاء الاستماع لحديث القول . ( 10 ) التدابر : وهو التهاجر وهو أن يولى كل منهما صاحبه دبره وهذا فيما كان باب الأخلاق .