مِنْكُمْ طَعَامٌ ، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ ، فَعُجِنَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ « 1 » طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ ؟ أَوْ قَالَ : هِبَةٌ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ بَيْعٌ ، قَالَ : فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً ، فَصُنِعَتْ ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ « 2 » يُشْوَى ، وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنْ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، إِلَّا قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا ، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ ، فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا ، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ ، أَوْ كَمَا قَالَ .
4714 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ شَبِعْنَا مِنْ الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ .
بَابُ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
إِلَى قَوْلِهِ :
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 3 »
4715 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ « 4 » ، قَالَ يَحْيَى : وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ ، فَمَا أُتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ فَلُكْنَاهُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ ، وَمَضْمَضْنَا ، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، قَالَ سُفْيَانُ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَوْدًا وَبَدْءًا .
هامش
( 1 ) المشعان : بضم الميم وإسكان المعجمة وبالمهملة وشدة النون وقيل بكسر الميم : الطويل للغاية وقيل طويل الشعر منتفشه ثائره .
( 2 ) سواد البطن : هو الكبد .
( 3 ) الآية 61 من سورة النور .
( 4 ) الصهباء : مكان قريب من خيبر .