تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
تَرَوْنَ نَكْسُوَ هَذِهِ ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ : ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا ، وَقَالَ : أَبْلِي وَأَخْلِقِي « 1 » وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ خَالِدٍ ، هَذَا سَنَاهْ وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ . 5135 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، قَالَتْ لِي : يَا أَنَسُ ، انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ ، فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا . حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَنِّكُهُ « 2 » ، فَغَدَوْتُ بِهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ « 3 » حُرَيْثِيَّةٌ « 4 » وَهُوَ يَسِمُ « 5 » الظَّهْرَ « 6 » الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ .

بَابُ ثِيَابِ الْخُضْرِ

5136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرحمن بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيْهَا ، وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ ، لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا ، قَالَ : وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا ، فَقَالَ :
هامش
( 1 ) أبلى وأخلقى : أبلى : من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقا . وأخلقى بمعناه . ( 2 ) يحنكه : أي يدلك بحنكه شيئا . ( 3 ) الخميصة : كساء من صوف . ( 4 ) حريثية : صغيرة . ( 5 ) يسم : يعلم . ( 6 ) الظهر أي : الإبل وسميت به لأنّها تحمل الأثقال على ظهورها .