بَابُ الْعَمَائِمِ
5118 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ ، وَلَا الْعِمَامَةَ ، وَلَا السَّرَاوِيلَ ، وَلَا الْبُرْنُسَ ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ، وَلَا وَرْسٌ وَلَا الْخُفَّيْنِ ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ .
بَابُ التَّقَنُّعِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ « 1 » .
وَقَالَ أَنَسٌ : عَصَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ .
5119 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَتَجَهَّزَ ، أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَ وَتَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ ، كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ « 2 » ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا ، مُتَقَنِّعًا ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ بِأبِي وَأُمِّي ، وَاللَّهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ حِينَ دَخَلَ
هامش
( 1 ) دسماء : وكذا دسمة : أي متغيرة اللون إلى السواد أي وسخة كالثوب الذي أصابه الدسم من الزيت ونحوه وكان ذلك من العرق .
( 2 ) السمر : بتشديد السين المفتوحة وضم الميم : شجر الطلع .
.