فَدَعَوْا « 1 » اللَّهَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ ، إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي ، يَقُولُ : رَحِمَكَ « 2 » اللَّهُ ، إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ « 3 » ، لِأَنِّي كَثِيرًا مِمَّا « 4 » كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ » فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
3285 - حَدَّثَنِي « 5 » مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ « 6 » فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ « 7 » خَنْقًا شَدِيدًا ، فَجَاءَ « 8 » أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ :
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ
« 9 » .
هامش
( 1 ) لأبى الوقت ( يدعون اللّه ) .
( 2 ) لأبى ذر وأبى الوقت والأصيلى ( يرحمك اللّه ) .
( 3 ) يحتمل أن يريد ما وقع وهو دفنه عند النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبى بكر رضي اللّه عنه ، ويحتمل أن يريد ما يكون من دخوله الجنة معهما .
( 4 ) للأصيلى ( ما ) بدل ( مما ) و ( من ) المدغمة في ( ما ) إما زائدة ، وإمّا على تقدير :
أجد كثيرا ممّا كنت أسمع . . . الخ .
( 5 ) لأبى ذر ( حدّثنا ) .
( 6 ) لأبى ذر ( رداء ) .
( 7 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى ( بها ) .
( 8 ) لأبى ذر ( فجاءه ) .
( 9 ) اقتباس من الآية 28 من سورة غافر .