صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ ، فَذَهَبَ وَهَلِي « 1 » إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ « 2 » فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ ، أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا ، فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى « 3 » فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ ، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا - وَاللَّهُ خَيْرٌ « 4 » - فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ « 5 » مِنْ الْخَيْرِ ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ ، الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ « 6 » .
3240 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَامِرٍ « 7 » عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي ، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي ، ثُمَّ أَجْلَسَهَا ، عَنْ يَمِينِهِ - أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا ، فَبَكَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا : لِمَ تَبْكِينَ ؟
ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا ، فَضَحِكَتْ ، فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ « 8 » فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ ؟ فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
هامش
( 1 ) الوهل : الوهم .
( 2 ) لأبى ذر « الهجر » مدينة باليمن .
( 3 ) لأبى ذر « ثم هززته أخرى » بدون الموحدة .
( 4 ) بالرفع في اليونينية فقط ورقم عليه علامة أبي ذر وكشطت الحفضة تحت الهاء .
( 5 ) لأبى ذر « ما جاء اللّه به من الخير » .
( 6 ) هذا الحديث سيأتي مقطعا في المغازي والتعبير .
( 7 ) لأبى ذر « عن عامر الشعبي » بزيادة الشعبي .
( 8 ) لأبى ذر من « حزن » بفتح الحاء والزاي .