وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ - وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ ، وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ - فَتَوَلَّاهُ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ « 1 » » .
بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ .
3195 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ « 2 » ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ ، فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ « 3 » الصُّبْحِ عَرَّسُوا ، فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ : أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنَامِهِ ، حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ ، فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ ، وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا فُلَانُ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ قَالَ :
أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ، ثُمَّ صَلَّى ، وَجَعَلَنِي « 4 » رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ ، إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّهُ لَا مَاءَ ، فَقُلْنَا : كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، فَقُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى
هامش
( 1 ) كذا ساقه هنا مختصرا ويأتي إن شاء اللّه مع مباحثه .
( 2 ) أبو رجاء هو : عمران بن ملحان العطاردي المخضرم المعمر .
( 3 ) لأبى ذر « كان في وجه الصبح » بزيادة ( في ) .
( 4 ) قال القسطلاني « وجعلني : من الجعل . قيل : وصوابه فأعجلنى ، أي أمرني بالعجلة » .