تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فَقَالَ : يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ، مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ « 1 » ، أَ تُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 2 » ؟ ! قَالَ : ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ ، قَالَ : وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ « 3 » حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ ، قَالَ : فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ ، حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ ؟ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَسُولًا « 4 » ، فَقِيلَ « 5 » لِي : إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : آنْتَ وَحْشِيٌّ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ ؟ قُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنْ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ ، قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي ؟ قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، قُلْتُ : لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، قَالَ : فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ ، فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ، ثَائِرُ الرَّأْسِ ، قَالَ : فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا « 6 » بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ . قَالَ « 7 » : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ : فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّهُ
هامش
( 1 ) لأن أمه كانت تختن النساء بمكّة فعيره بها حتّى يهون من أمره . ( 2 ) سقط لفظ « صلّى اللّه عليه وسلم » عند أبي ذر . ( 3 ) عانته . ( 4 ) لأبى ذر « رسلا » . ( 5 ) لأبى ذر وأبى الوقت « وقيل » . ( 6 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « فوضعتها » . ( 7 ) قال : القائل هو عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة .