النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً ، فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ « 1 » وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَمْ تُرَاعُوا ، لَمْ تُرَاعُوا « 2 » . ثُمَّ قَالَ : وَجَدْنَاهُ بَحْرًا ، أَوْ قَالَ :
إِنَّهُ لَبَحْرٌ » .
بَابُ حِلْيَةِ « 3 » السُّيُوفِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمْ الْعَلَابِيَّ « 4 » وَالْآنُكَ « 5 » وَالْحَدِيدَ .
بَابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ
2607 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
هامش
( 1 ) استبرأ الخبر : حققه .
( 2 ) « لم تراعوا ، لم ترعوا » كذا ذكر مرتين في رواية الكشميهني والحموي ، وفي رواية ذكر مرة واحدة ، أي : لا تخافوا .
( 3 ) لأبى ذر : « باب ما جاء في حلية السيوف » .
( 4 ) العلابى : جمع علباء ( بكسر العين ) عصب في عنق البعير يشقق ثمّ يشد به أسفل جفن السيف وأعلاه ويجعل في موضع الحلية منه ، وفسر الأوزاعي ( العلابى ) بقوله : الجلود الخام التي ليست بمدبوغة .
( 5 ) الآنك : الرصاص .