بَابُ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
، يُقَالُ :
هذِهِ سَبِيلِي
« 1 » وَهَذَا سَبِيلِي « 2 » .
2501 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « قَالَ رَسُولُ « 3 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ ؟ قَالَ :
إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ - أُرَاهُ « 4 » : فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ » .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ : « وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ « 5 » » .
هامش
( 1 ) في القرآن الكريم« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي »من الآية 108 في سورة يوسف .
( 2 ) يريد أبو عبد اللّه البخاري أن « السبيل » يؤنث ويذكر .
وقد وردت هنا في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملى زيادة « قال أبو عبد اللّه : غزا :
واحدها غاز . هم درجات : لهم درجات » ، وقوله « غزا » بضم الغين المعجمة وتشديد الزاي مقصورا ، وهو في قول اللّه تعالى« أَوْ كانُوا غُزًّى »، و« هُمْ دَرَجاتٌ »في قول اللّه تعالى« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ » ..
( 3 ) لأبى ذر : « قال النبيّ » .
( 4 ) « أراه » بضم الهمزة بمعنى أظنه ، من كلام الراوي ( يحيى بن صالح ) شيخ البخاري ، وجاء في نسخة القسطلاني « أراه قال : وفوقه عرش الرحمن » .
( 5 ) هذه الرواية مذكورة في ( التوحيد ) ، ولم يشك فيها الراوي ( محمّد بن فليح ) كما شك الراوي هنا حيث قال « أراه » .