تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ ، وَمَا يَفْعَلُهُ « 1 » ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي « 2 » فِيمَا فِيهِ شِفَائِي ، أَتَانِي رَجُلَانِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ « 3 » فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ « 4 » ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ « 5 » وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ « 6 » ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ : نَخْلُهَا كَأَنَّهَا « 7 » رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ، فَقُلْتُ : اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ فَقَالَ : لَا : أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ، ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ » . 2923 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ « 8 » ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ
هامش
( 1 ) وذلك ما يجده المسحور من القدرة والقوّة على النكاح ، فإذا هم بالفعل لم يجد شيئا وهذا لا يقدح في مقام النبوّة ؛ لأنّه لا يؤثر على العقل . ( 2 ) أي أجابني عما سألته عنه ؛ لأن دعاءه كان أن يطلعه اللّه على حقيقة ما هو فيه لما اشتبه عليه من أمره في هذه الحالة . ( 3 ) الذي عند رأسه جبريل ، والذي عند رجليه ميكائيل . ( 4 ) مطبوب مسحور . كنوا عن السحر بالطب كما كنوا عن اللديغ بالسليم تفاؤلا . ( 5 ) المشاقة ما يخرج من الكتان عند جذبه ليمتد ويطول وفي نسخة ومشاطة بالطاء بدل القاف أي ما يخرج من الشعر بالمشط . ( 6 ) بئر بالمدينة في بستان لبنى زريق ، وقال البكري والأصمعي : بئر ذي أروان . وكلاهما صحيح . ( 7 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « كأنّه » . ( 8 ) سقط لفظ « ابن أبي أويس » عند أبي ذر .