قَالَ : « قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ . مَنْ « 1 » فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟
فَقَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » .
بَابُ قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ ، وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ .
2793 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ ، مُزَرَّرَةٌ « 2 » بِالذَّهَبِ ، فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ « 3 » مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، فَقَامَ عَلَى الْبَابُ ، فَقَالَ : ادْعُهُ لِي ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ ، فَقَالَ :
يَا أَبَا الْمِسْوَرِ ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ ، يَا أَبَا الْمِسْوَرِ ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ » وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ « 4 » .
وَرَوَاهُ « 5 » ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ .
هامش
( 1 ) لابن عساكر : « فمن » .
( 2 ) لأبى ذر عن المستملى : « مزردة » .
( 3 ) في نسخة القسطلاني : « أناس » بهمزة .
( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « شيء » ، وقد قابل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم هذه الشدة التي في خلق مخرمة بهذه الملاطفة الكريمة .
( 5 ) لأبى ذر : « رواه » دون واو العطف قبله .