فِيهِ « 1 » ، فَلَامَنِي ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي - حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ - : هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ فَقُلْتُ : تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا ، فَقَالَ : هَلَّا « 2 » تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ وَالِدِي - أَوْ اسْتُشْهِدَ - وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ ، فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ « 3 » ، وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ » .
قَالَ الْمُغِيرَةُ : هَذَا فِي قَضَائِنَا حَسَنٌ لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا .
بَابُ مَنْ غَزَا وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ « 4 »
فِيهِ جَابِرٌ « 5 » عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
بَابُ مَنْ اخْتَارَ الْغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ « 6 » عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
هامش
( 1 ) لأبى ذر : « صنعت به » .
( 2 ) لأبى ذر : « قال : فهلا » .
( 3 ) « فلا تؤدبهن » برفع الفعل ، وكذا رفع الفعل المعطوف عليه « ولا تقوم » ، ولأبى ذر : نصب الفعلين .
( 4 ) « بعرسه » بضم العين ، كما في الفرع وأصله ، أي بزمان عرسه ، وبكسر العين أي بزوجته ، ولأبى ذر عن الكشميهني : « بعرس » بضم العين دون ضمير .
( 5 ) انظر الحديث السابق لجابر .
( 6 ) انظر حديث أبي هريرة الآتي في ( باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : أحلت لكم الغنائم ) إذ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه :
لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبنى بها ولم يبن بها . . إلخ .