الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « يَقُولُ : نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ « 1 » » .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ : « مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي ، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا ، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ « 2 » .
بَابُ الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَلَى الْمَوْتِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « 3 » :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 4 » » .
2649 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ :
قَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : رَجَعْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ « 5 » ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا ، كَانَتْ رَحْمَةً مِنْ اللَّهِ .
فَسَأَلْتُ « 6 » نَافِعًا : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ ؟ عَلَى الْمَوْتِ ؟ قَالَ : لَا ، بَايَعَهُمْ « 7 » عَلَى الصَّبْرِ .
هامش
( 1 ) انظر الحديث برقم 225 في ( باب الماء الدائم ) من كتاب الوضوء .
( 2 ) « فإن عليه منه » أي : وزرا ، كما في رواية .
( 3 ) لأبى ذر : « لقوله عزّ وجلّ » .
( 4 ) من الآية 18 في سورة الفتح .
( 5 ) الذي بعد صلح الحديبية .
( 6 ) السائل جويرية ، ولأبى ذر عن الكشميهني : « فسألنا » .
( 7 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « بل بايعهم » .