مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا « 1 » فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ « 2 » فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا « 3 » ، قَالَ : وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ ؟ « 4 » ، قُلْتُ :
نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ ، فَأَقْضِيكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
« أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً ؟ ! »
« 5 » .
بَابُ مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ « 6 » بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ » .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : لَا يَشْتَرِطُ الْمُعَلِّمُ « 7 » ، إِلَّا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا فَلْيَقْبَلْهُ .
وَقَالَ الْحَكَمُ : لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ الْمُعَلِّمِ .
وَأَعْطَى الْحَسَنُ دَرَاهِمَ عَشَرَةً « 8 » . وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ الْقَسَّامِ « 9 » بَأْسًا
هامش
( 1 ) أي حدّادا .
( 2 ) أي أجور أعمال .
( 3 ) أي فلا أكفر .
( 4 ) أي أيكون ذلك « وإنّي ميت » إلخ . استفهام إنكاري تعجبىّ .
( 5 ) آية : « 77 » سورة « مريم » .
( 6 ) قوله : « على أحياء العرب » مضروب عليها في اليونينية وفرعها ، وهي ثابتة في أصول كثيرة . بل قال ابن حجر : هي ثابتة عند الجميع .
( 7 ) أي لا يشترط أجرا على التعليم .
( 8 ) أي أجرة المعلم . ولأبى ذرّ : « عشرة دراهم » .
( 9 ) أي من يقسم المشترك بين الشركاء .