الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ » .
بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لَأَعْرِفَنَّ « 1 » مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ « 2 » بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ « 3 » ، وَيُقَالُ جُؤَارٌ ، ( تَجْأَرُونَ « 4 » ) تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ كَمَا تَجْأَرُ الْبَقَرَةُ .
1319 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « 5 » ، قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( لا أعرفن ) وهو نفى بمعنى النهى عما يؤدى إلى ذلك من سرقة بقرة أو غيرها ، أو منع حقّ اللّه فيها ، وهذا هو الأنسب بالباب .
( 2 ) ما مصدرية أي مجىء رجل اللّه .
( 3 ) الخوار : صوت البقر ؛ والجؤار رفع الصوت مطلقا .
( 4 ) أي من قوله تعالى :« وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ »آية ( 53 ) من سورة النحل . وفي أصول كثيرة .
( يجأرون ) يرفعون أصواتهم ، وهي من قوله تعالى :( حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ )الآية 64 من سورة ( المؤمنون ) ، ونبه القسطلاني على أن رواية يرفعون أصواتهم هي رواية أبى الوقت ؛ وعليها تكون الرواية هي : ( يجأرون ) - بالياء - .
( 5 ) رواية أبي ذر : ( اليه صلّى اللّه عليه وسلم ) .