حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا « 1 » » .
بَابُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ
1846 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ : أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ ، فَأَذِنَ لَهَا ، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا ، فَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ « 2 » أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا ، قَالَتْ :
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى بِنَائِهِ ، فَبَصُرَ بِالْأَبْنِيَةِ « 3 » ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا بِنَاءُ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ ، وَزَيْنَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا « 4 » ؟
مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ ، فَرَجَعَ ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ : .
هامش
( 1 ) سقط لفظ : ( يوما ) عند أبي ذر .
( 2 ) لأبى ذر : ( بنت جحش ) .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( فأبصر الأبنية ) . والمراد بالأبنية هنا القباب المنصوبة ، وهي الأخبية .
( 4 ) إنكار منه - صلّى اللّه عليه وسلم - أن يكون مرادهن الطاعة الخالصة ، كما سبق .