قَالَ : أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ . قَالَ : عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا ؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا . قَالَ : فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ » .
بَابُ الْحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ لِلصَّائِمِ
وَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ ، إِنَّمَا « 1 » يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ .
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ يُفْطِرُ .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةُ : الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ « 2 » ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ .
وَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَحْتَجِمُ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ .
وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلًا .
وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ : احْتَجَمُوا صِيَامًا .
وَقَالَ بُكَيْرٌ ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ : كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَا تَنْهَى « 3 » .
وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا ، فَقَالَ « 4 » : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ .
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني ؛ كما في الفتح : ( انه ) .
( 2 ) أي هو الامتناع ممّا دخل . ولأبى ذر ؛ ولابن عساكر في نسخة ( الفطر ممّا دخل ) أي بسبب الطعام ونحوه .
( 3 ) أي فلا تنهانا عائشة ، ولأبى ذر وأبى الوقت : ( فلا ننهى ) - بالبناء للمجهول .
( 4 ) لأبى ذر وابن عساكر : ( قال ) بدون الفاء .