« أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْفِتْنَةِ « 1 » ؟
قَالَ ؟ قُلْتُ : أَنَا أَحْفَظُهُ كَمَا قَالَ ، قَالَ : إِنَّكَ عَلَيْهِ لَجَرِيءٌ ، فَكَيْفَ قَالَ ؟ قُلْتُ : فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَعْرُوفُ . قَالَ سُلَيْمَانُ : قَدْ كَانَ يَقُولُ : الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ ، قَالَ : لَيْسَ هَذِهِ أُرِيدُ ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ، قَالَ : قُلْتُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بِهَا « 2 » يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ ، بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ ، قَالَ : فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ « 3 » ، قَالَ : قُلْتُ : لَا . بَلْ يُكْسَرُ ، قَالَ : فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أَبَدًا ، قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ ، فَهِبْنَا « 4 » أَنْ نَسْأَلَهُ مَنْ الْبَابُ ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ :
سَلْهُ ، قَالَ : فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْنَا : فَعَلِمَ عُمَرُ مَنْ تَعْنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً ، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ » .
بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ
1299 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ،
هامش
( 1 ) أصل الفتنة الاختبار ومنه فتنت الذهب والفضة : إذا أحرقتهما بالنار لتميزهما عما اختلطا به وتخبر قدريهما ، والمراد بها هنا لازم الاختبار من مثل الشر والاثم والضلال وما إلى ذلك ممّا كان بعد مقتل عمر في عهد عثمان - رضى اللّه عنهما - .
( 2 ) للأربعة : ( ليس عليك منها ) .
( 3 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( أم يفتح ) .
( 4 ) في نسخة القسطلاني : ( قال : فهبنا ) .