بَابُ فَضْلُ المَدِينَةِ ، وَأَنّهَا تَنْفِي النَّاسَ « 1 »
1684 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ : سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ « 2 » تَأْكُلُ الْقُرَى « 3 » يَقُولُونَ : يَثْرِبُ « 4 » ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ ، تَنْفِي النَّاسَ « 5 » كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ « 6 » خَبَثَ الْحَدِيدِ « 7 » » .
بَابُ الْمَدِينَةُ طَابَةٌ « 8 »
1685 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي
هامش
( 1 ) « وأنّها تنفى الناس » ساقط عند ابن عساكر .
( 2 ) أي بالهجرة إلى ( قرية ) .
( 3 ) أي تغلبها وتنتصر عليها .
( 4 ) أي يقول المنافقون في تسميتها ( يثرب ) باسم واحد من العمالقة نزلها فسميت به ناحية منها ؛ فسميت به كلها ؛ وكره النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - هذا الاسم لما فيه من معنى التثريب ، وهو اللوم ، وكان يحب الاسم الحسن ، فسماها ( طابة ) و ( المدينة ) .
( 5 ) أي تزيل أهل الفساد منها ؛ بمعنى أنّه لا يطيب له المقام فيها فيخرج منها .
( 6 ) منفاخ الحداد .
( 7 ) ما خالط معدنه من صدا أو غيره .
( 8 ) بالمنع من الصرف للعلمية والتأنيث ؛ وبالصرف لأبى ذر بملاحظة الأصل وهو الوصفية ، وليس فيه ما يدلّ على أنّها لا تسمى بغير ذلك ، فمن أسمائها ( طيبة ) كهيبة و ( طيبة ) كعيشة و ( طائب ) ككاتب وهي كلها مأخوذة من الطيب .