بَابُ مَنْ اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنْ الطَّرِيقِ وَقَلَّدَهَا « 1 »
1543 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : « أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - الْحَجَّ عَامَ حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ « 2 » فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، وَنَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ ، فَقَالَ :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 3 » » إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ، حَتَّى كَانَ « 4 » بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ :
مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي جَمَعْتُ « 5 » حَجَّةً « 6 » مَعَ عُمْرَةٍ ، وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ حَتَّى قَدِمَ « 7 » ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ
هامش
( 1 ) أنث الضمير على المعنى ؛ أي البدن ، وللأصيلى : ( وقلده ) أي الهدى .
( 2 ) للكشميهنى : ( عام حج الحرورية ) ، وما في الأصل هو رواية الحموي والمستملى ، وللأصيلى : ( عام حجة الحرورية ) فعل ومفعول مطلق ؛ لأن الهاء ضمير الحجّ وهو المصدر ، وفي القسطلاني أن رواية الأصيلى : ( عام حجة الحرورية ) يعني بتاء الوحدة ، والحرورية صل الخوارج نسبة إلى ( حروراء ) قرية من قرى الكوفة . وكان حج الحرورية عام 64 ؛ أربعة وستين في السنة التي مات فيها يزيد بن معاوية :
واستشكل هذا القول في باب طواف القانون من رواية الليث عن نافع ( عام نزل الحجاج بابن الزبير ) لأن ذلك كان في سنة 73 ، وأجيب باحتمال أن الراوي سمى الحجاج ومن معه ( حرورية ) ، أو باحتمال تعدّد القصة .
( 3 ) من الآية ( 21 ) من سورة ( الأحزاب ) .
( 4 ) لأبى ذر وأبى الوقت : ( حتى إذا كان ) .
( 5 ) لأبى ذر : ( قد جمعت ) .
( 6 ) لأبى الوقت وأبي ذر عن الحموي والمستملى : ( الحجّ ) .
( 7 ) لأبى ذر وأبى الوقت : « حين قدم » .