يَحِلَّ مِنْهُمَا ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، وَأَنَا حَائِضٌ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرْتُ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ ، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ حَلُّوا ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى ، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا « 1 » » .
1481 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ : « أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَا آمَنُ « 2 » أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ ، فَيَصُدُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ ، فَلَوْ أَقَمْتَ ! ! فَقَالَ :
قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَإِنْ حِيلَ « 3 » بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 4 »
»
ثُمَّ قَالَ :
أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا » .
1482 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ : « أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ ، فَقَالَ
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 4 »
»
إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني ( فإنما طافوا طوافا واحدا ) .
( 2 ) للمستملى كما في الفتح ( لا أيمن ) - بكسر الهمزة وفتح الميم وهي لغة تميم ، فإنهم يكسرون الهمزة في أول مستقبل من باب ( علم ) .
( 3 ) للكشميهنى ( فان يحل ) - مضارع مبنى للمجهول .
( 4 ) اقتباس من الآية ( 21 ) من سورة ( الأحزاب ) .