- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ : « مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ » .
1438 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ .
قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ « 1 » - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ .
وَهُوَ بِمِنًى : نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ » يَعْنِي ذَلِكَ « 2 » الْمُحَصَّبَ ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ :
أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَقَالَ سَلَامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ « 3 » أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، وَقَالَا : بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ .
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ .
هامش
( 1 ) لأبى ذر ( رسول اللّه ) .
( 2 ) للأصيلى ، ولأبى ذر عن الكشميهني : ( بذلك ) ، وهو عنه الحافظ ابن حجر أصح . وقال : ويختلج في خاطري أن ما بعد قوله :
( يعنى المحصب ) إلى آخر الحديث من قول الزهري أدرج في الخبر ، فقد رواه شعيب كما في هذا الباب ، وإبراهيم بن سعد كما سيأتي في السيرة ويونس كما سيأتي في التوحيد ، كلهم عن أبن شهاب ؛ مقتصرين على الموصول منه إلى قوله : ( على الكفر ) ومن ثمّ لم يذكر مسلم في روايته شيئا من ذلك .
( 3 ) في الفتح ، وقع في رواية أبي ذر وكريمة ( ويحيى عن الضحّاك ) وهو وهم ، وهو يحيى بن عبد اللّه بن الضحّاك ، نسيب إلى جده البابلتي - بموحدتين ، وبعد اللام المضمومة مثناة مشددة - نزيل حران ، وليس له في البخاري الا هذا الموضع ، ويقال : إنّه لم يسمع من الأوزاعي ، كان زوج أمه ، وطريقه هذه وصلها أبو عوانة في صحيحه ، والخطيب في المدرج ، وقد تابعه على الجزم بقوله ( بني هاشم وبني المطلب ) محمّد بن مصعب عن الأوزاعي . أخرجه أحمد وأبو عوانة أيضا .