فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ « 1 » ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ ، فَصَلَّى ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَادَى « 2 » بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الْأَرْضَ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ .
تَابَعَهُ مُحَاضِرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ .
بَابُ « 3 » الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ
وَ : يُذْكَرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ .
638 - حَدَّثَنَا « 4 » قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ « 5 » قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : « لَمَّا ثَقُلَ « 6 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَقَالَ :
مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ « 7 » ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ « 8 » مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ « 9 » النَّاسَ ، فَلَوْ
هامش
( 1 ) المراد بالخطاب جنس النساء كما سبق ، والعبارة كناية عن أنهن أهل الكيد العظيم بإظهارهن خلاف ما يبطن . وانظر الحديث ( 636 ) .
( 2 ) أي يعان على المشي .
( 3 ) سقط التبويب عند الأصيلى .
( 4 ) للهروي : ( حدّثني ) .
( 5 ) سقط لفظ ( ابن سعيد ) عند الهروي وابن عساكر .
( 6 ) أي اشتد به المرض .
( 7 ) للهروي وابن عساكر : ( فيصلى ) .
( 8 ) هذه رواية للكشميهنى ، وعليها فما زائدة للتوكيد ، وفي رواية له : ( متى يقم ) - بدون ( ما ) - وعليهما فمتى شرطية ، ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ، ولابن عساكر وأبى الوقت : ( متى يقوم ) .
( 9 ) فيها الرفع والجزم ، والجزم أرجح لأنّها جواب الشرط ، ولأبى ذر : ( لم يسمع ) .