وموطن الشاهد في الشطر الثاني من جوابه ، فأقرب المعاني المحتملة لتصنيف الكتاب ثلاث مرّات ، هو معاودة النظر فيه والمراجعة له بمقدار هذا العدد ، وتناوله بالزيادة والنقص ، وبالتعديل والتحوير حتّى يتم تمامه ، ويستوى في الصورة التي ترضيه ، أما الشطر الأوّل من جوابه ، فيقرر فيه أنّه يحفظ جميع ما في كتبه ، وهذا أمر واضح مسلّم الثبوت ، ولا يحتاج مع المعروف من مواهب البخاري إلى تعليل أو دليل .
ويبقى بعد ذلك بيان ما صنفه البخاري من كتب ، وعمدتنا فيه ما صنعه الإمام الحافظ ابن حجر ، فقد عدّ له واحدا وعشرين كتابا ، وذكر مع الكثير منها أسماء من عرفوا بروايتها أو الذين انتفعوا بالنقل عنها ، ونبّه على ما كان موجودا منها عنده ، ومرويا له بالسماع أو بالإجازة ، وهذه هي الكتب على حسب ترتيبها في ذكره لها ، بالجزء الثاني من كتابه « هدى الساري » :
1 - الجامع الصحيح : وسنتحدّث عنه بتفصيل فيما بعد ، ونكتفي هنا ببعض ما ذكره ابن حجر عن رواته ، ومنها أن الذين سمعوه من البخاري تسعون ألفا ، وأن الفربري واحد منهم وأن روايته هي التي اتصلت بالسماع في عصر ابن حجر وما قبله .
2 - الأدب المفرد : ويرويه عنه أحمد بن محمّد بن الجليل ( بالجيم ) البزار .
3 - رفع اليدين في الصلاة : ويرويه عنه محمود بن إسحاق الخزاعيّ ، وكان آخر من حدث عنه ببخارى .
4 - القراءة خلف الإمام :
5 - بر الوالدين : ويرويه عنه محمّد بن دلويه الوراق .
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة تصدير 71
مساهمون: البخاري
صتصدير ٧١