تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة تصدير 3

مساهمون:

صتصدير ٣

الجزء الأول

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ

تصدير بقلم السيّد / صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ محمّد محيي الدين عبد الحميد

ئعميد كلية اللغة العربية السابق وعضو مجمع اللغة العربية ، ورئيس لجنة إحياء كتب السنة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

[ الخطبة ]

الحمد للّه حقّ حمده ، وصلّى اللّه على سيدنا محمّد نبيّه وعبده ، وعلى آله وصحبه وجنده ، وعلى علماء أمته العاملين على حفظ شريعته من بعده ، وسلّم تسليما كثيرا دائما متواصلا إلى يوم الدين .

[ ضرورة كتابة الحديث ]

أما بعد ، فإن اللّه - جلّت قدرته - أنزل على عبده كتابا قيما فيه تبيان كل شيء ، ووكل - سبحانه - إليه بيان مجمله ، وإيضاح إشارته ، وتفسير ما لا تدرك عقول أمّته حقيقته ، وأجمل له ذلك كلّه في قوله (
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
- 44 من سورة النحل ) وقد صدع رسول اللّه بما أمر به فبيّن ما أنزل اللّه إليه بقوله - أمرا ونهيا ، وتقريرا ونفيا - ويفعله ، وبسكوته عن بعض ما يقول بعض أصحابه ، أو يفعل في مجلسه ، أو عن بعض ما يقال أو يفعل بعيدا عنه ثمّ يبلغه ، وكانت حركاته وسكناته ومعاملته الناس على حذو ما جاء في كتاب اللّه ، وأمر أصحابه أن يبلّغوا عنه من لم يحظ بمشاهدته فقال : « ليبلّغ الشاهد الغائب ، فإنّ الشاهد عسى أن يبلّغ من هو أوعى له منه . - الحديث 63 من