تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
المشهورة بينهم ، و يحتمل أيضا أن يكون التقية مقتضية للقول الدّال على وجوبها ، و أمّا بيان العدد الَّذى يعتبر فى الجمعة عندهم ، فلا يكون فى التّقية حاجة إليه لتشّتت الأقوال فيه و توسعة الاجتهاد عندهم فيه ، بحيث إذا سمعوا اللَّفظ الدّال على الوجوب بدون اشتراط الإمام عليه السّلام أو نائبه رضوا به ، و حملوا الاختلاف الَّذى يظهر من بعض التّقييدات على اختلاف الاجتهاد الشائع بينهم خصوصا فى تلك الأزمان ، و أمّا اجتهاد عدم الوجوب فلم يكن صحيحا عندهم . قلت : كون أحد العددين مذهبا للعامة و عدم ظهوره للعلَّامة رحمه اللَّه أو ظهوره و ترك النسبة إليهم لعدم الإشتهار بينهم بعيد ؛ و القول باحتمال انحصار الإحتياج إلى التقيّة فى إظهار وجوبها و إن اشتمل الأمر الوارد بعنوان التقيّة على أمر لم يقل به أحد من العامّة فى غاية البعد ؛ و لا يصحّ القول به إلَّا أن يدلّ الدّليل القاطع أو ما هو قريب منه على عدم جواز العمل به ظاهر الدّليل ؛ و قد عرفت ضعف ما يظنّ دلالته على عدم الوجوب . و بالجملة ظهور ضعف الدّليل على عدم وجوبها و قوة الدّليل على الوجوب كاف للقول بوجوبها ، و الباعث على الحمل على التّقية إنّما هو الضّرورة ؛ و بعد ظهور ضعف المعارض لدليل الوجوب لا وجه لحمل الروايات الدّالة على الوجوب على التقيّة ، خصوصا بعد ظهور الأمارات على عدمها فى متعدد من الرّوايات ، مثل اشتمال بعضها على الخمسة و بعضها على السّبعة و بعضها على عدالة الإمام الظاهر فى إمام الجماعة كما أوضحته و بعضها على الأمر بإقامتها عند عدم الخوف .

خاتمة فى فوائد :

الفائدة الاولى إنّ الشّيخ زين الملَّة و الدّين - طاب ثراه - فى بعض تصانيفه ادّعى الإجماع على عدم الوجوب العينى لحسن الظنّ به من ادّعاه ،

و لعلَّه لم يتأمّل المأخذ حقّ التأمّل حتّى ينجلى عليه الأمر ؛ و فى شرح اللَّمعة الَّذى ألَّفه بعد المسالك كما يظهر من بعض الحوالات و كذلك من التاريخ الَّذى ننقله بعد ، و من قول على بن محمد بن الحسن بن زين الملَّة رحمه اللَّه يظهر منه عدم الإطمينان بالإجماع حيث نسب دعواه إلى الغير ، و قال : و لو لا دعواهم الإجماع على عدم الوجوب العينى ، لكان القول به فى غاية القوّة ، فلا أقلّ من التّخييرى مع رجحان الجمعة ، « 1 » و يظهر من هذه العباره نوع توقف . ثم لمّا بالغ فى التأمّل كما صرّح به فى الرّسالة ، كتب رسالة
هامش
« 1 » شرح اللمعة الدمشقية ، ( جامعة النجف ) ج 1 ، ص 301