تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عدم الوجوب ؛ لانتفاء الشرط ، و هو ظهور الإذن من الإمام عليه السّلام « 1 » و إلى تسليمه فى المختلف ما استدلّ به المانعون من الإجماع على اشتراط الانعقاد بالإمام أو نائبه كما هو المذهب ؛ و إلى ما جرى عليه ابن فهد فى المهذّب « 2 » و الشهيد في شرح الارشاد من نحو ما فى المختلف و الى قوله فى الدروس : و فى الغيبة يجمع الفقهاء مع الأمن و يجزى عن الظهر على الأصحّ . « 3 » و فى اللمعة و لا تنعقد إلَّا بالإمام أو نائبه و لو فقيها مع إمكان الاجتماع فى الغيبة ، « 4 » مع أن العطف بلو الوصلية لبيان أخفى الأحوال ؛ و إلى قول المقداد فى التنقيح : و مبنى الخلاف أنّ حضور الإمام هل هو شرط فى ماهيّة الجمعة و مشروعيّتها ، أم فى وجوبها ؟ فابن ادريس على الأوّل ، و باقى الأصحاب على الثانى ؛ « 5 » و قد أومى إلى ذلك الشهيد فى الذكرى بقوله : مبنى القول بالمنع على [ أنّ ] إذن الحاكم شرط الصحّة و هو مفقود ، « 6 » و إن كان فى هذا البناء بحثّ التفاتا إلى بناء الثاني على [ أنّ ] اشتراط حضوره في الوجوب يقتضى بقاء الجواز بعد ارتفاع الوجوب ، و هو معلوم العدم لأنّ الجواز الَّذى هو جزء الوجوب لايراد به معناه الأخصّ المرادف باعتباره للإباحة قطعا ، بل الأعمّ الذى هو الجنس المقوّم بفصل الحرج بالترك ؛ و بعد ارتفاع هذا الفصل الحكم بارتفاعه و تقوّمه بفصل عدم الحرج بالترك ، ينفيه صدق ارتفاع الحرج بالترك برفع الجزئين معا و برفع الحرج بالترك خاصة ، فارتفاعه أعم من كلّ منهما و لا دلالة للعام على الخاص ، فلا يقطع بتحقّق فصل عدم الحرج بالترك ؛ و حكم الأصل يقتضى نفيه ، فينتفى الجواز على القول الثانى أيضا إلَّا أن يراد بالوجوب المرتفع العينى فيبقى الوجوب التخييرى ثابتا بصحيح زرارة و موثق عبد الملك لكن به شرط حضور الفقيه الَّذى هو مورد الخلاف . فإن قيل : يجوز أن يكون مرادهم هنا بالفقيه الَّذى جعلوه مورد الخلاف معناه العام المعبّر عنه بالعالم بالأحكام الشرعية الفرعية و لو بالتقليد كما صرّحوا بإرادته فى باب الوقف و الوصية و نحو ذلك ، فلا يكون الحكم مقصورا على حضور المجتهد . قلنا : قد نقل فى عرف الأصوليين إلى المعنى الخاص المعبّر عنه بالعالم بالأحكام الشرعيّة الفرعية عن أدلَّتها التفصيلية إمّا بالفعل أو بالقوّة القريبة منه لا يطلقونه على المعنى العام مجرّدا عن القرينة ، فيكون عندهم حقيقة فى المعنى الخاص ، [ و ] مجازا فى المعنى العام ؛
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 27 ، مسألة 389 « 2 » المهذّب البارع فى شرح مختصر النافع ، ج 1 ، ص 414 « 3 » الدروس ، ص 41 « 4 » اللمعة الدمشقية ، ص 32 ( قم دار الفكر ، 1411 ) « 5 » التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ، ج 1 ، ص 231 « 6 » الذكرى ، ج 4 ، ص 104 - 105